القـــاسم الانتخابي في المغرب
بين عدالة التمثيل وتفتيت الأغلبية
من تأليف
انس المستقل
تأتي هذه الدراسة في سياق التحولات التي عرفها النظام الانتخابي المغربي، وما أفرزته من نقاشات متجددة حول طبيعة القواعد المنظمة للعملية الانتخابية ومدى قدرتها على تحقيق التمثيلية السياسية والعدالة الانتخابية.
وتتناول الدراسة موضوع القاسم الانتخابي باعتباره إحدى الآليات التقنية والقانونية المؤثرة في توزيع المقاعد الانتخابية، من خلال مقاربة تجمع بين التحليل القانوني والدستوري والسياسي، وتقف عند تطور طريقة احتسابه، والأسس التي يقوم عليها، والآثار التي يمكن أن تترتب عن اعتماده على مستوى توزيع المقاعد وتمثيلية القوى السياسية.
كما تسعى إلى تحليل الجدل الذي رافق اعتماد القاسم الانتخابي في المغرب، سواء من حيث علاقته بمبادئ التمثيلية والمساواة الانتخابية، أو من حيث مدى انسجامه مع المقتضيات الدستورية والقواعد المؤطرة للانتخابات، مع استحضار المواقف والقراءات المختلفة التي أثارها هذا الاختيار، ولا تقتصر على عرض النصوص القانونية، بل تحاول مساءلة خلفياتها وآثارها العملية، واستجلاء حدود التفاعل بين القاعدة القانونية والممارسة السياسية، بما يسمح بفهم أعمق للتحولات التي يعرفها النظام الانتخابي المغربي ورهانات تطويره.
ويطمح هذا العمل إلى الإسهام في النقاش الأكاديمي والقانوني حول الإصلاح الانتخابي بالمغرب، وتوفير مادة علمية للباحثين والمهتمين بالقانون الدستوري والعلوم السياسية بوجه عام والأنظمة الانتخابية بصفة خاصة.
